Donor Site

من أهم شروط عملية زراعة الشعر وجود منطقة مانحة غنية ببصيلات الشعر الصالحة للاستخراج، وهي التي تكون مصدر النقل المتاح للعملية. تعتبر المنطقة المانحة في عملية زراعة الشعر من أهم شروط نجاح العملية سواء كانت العملية بتقنية الشريحة أو بتقنية الاقتطاف. ولكن توافر البصيلات السليمة في المنطقة المانحة ليس فقط هو الشرط الوحيد في عملية الزراعة ، حيث يوجد العديد من الشروط الواجب توافرها في هذه المنطقة حتى يكون المريض مرشح مناسب للعملية.

 

أهمية المنطقة المانحة في عملية زراعة الشعر

مع تقنية الشريحة، يتم استخراج الطعوم المانحة على هيئة شريط طولي من المنطقة المانحة، ويتم تقسيم هذا الشريط إلى طعوم فردية ومن ثم يتم زرعها في مناطق الصلع والشعر الخفيف. وفي تقنية الاقتطاف، يقوم الجراح باستخراج بصيلات فردية باستخدام أدوات الاستخراج الدقيقة، ويستخدم تلك الطعوم الجاهزة في زراعة الشعر دون الحاجة إلى تقسيم أو تشريح كما يحدث في التقنية الأخرى.

اختيار المنطقة المانحة أمر بالغ الأهمية للإجراء بأكمله. سيقوم الجراح باختياره على أساس وجود بصيلات الشعر المقاومة للتساقط، ويجب على الجراح أيضا توخي الحذر حتى لا يتلف المسام أثناء استخراجها، لأن ذلك قد يقضي على فرص نموها مرة أخرى. من الضروري أن يكون لدى المرشحون للعملية شعر صحي في المنطقة المانحة. يؤثر لون الشعر وملمسه وسمكه وغيره من الخصائص المميزة لطعوم الشعر المانحة على نتائج الجراحة وسوف يحتفظ الشعر الجديد بنفس الميزات.

على الرغم من أن مخزون بصيلات الشعر أو الطعوم في المناطق المانحة لفروة الرأس غالبا ما يكون محدودا. في المراحل المتقدمة من الثعلبة الذكورية أو تساقط الشعر عند الذكور، يمكن أن يكون عدد البصيلات المتاحة للحصاد في حده الأدنى أو بشكل ضئيل. وهذا يعني أن الجراح سوف يتعين عليه النظر في المجالات المانحة الأخرى. في مثل هذه الحالات، سوف يستخدم الجراح زرع شعر الجسم وهو حصاد بصيلات الشعر من الصدر أو الذراعين أو اللحية أو الساقين وزرعها على فروة الرأس.

تعطي زراعة شعر الجسم أملا كبيرا للمرضى الذين يعانون من تساقط الشعر المتطور لأنه إذا كان لديهم شعر في الجسم مناسب، فإنهم مرشحون جيدون لإجراء العملية أيضا. على الرغم من أن بصيلات المنطقة المانحة في مثل هذه الحالات سيكون لها خصائص مختلفة مقارنة بشعر الرأس، مما يعني أن الشعر الجديد سوف يحتفظ بهذه الخصائص. على سبيل المثال، تكون وحدات بصيلات الشعر في الجسم رفيعة ولها بصيلات مفردة، وقد يؤثر ذلك على الكثافة المطلوبة في المريض. في الأساس، ستكون هناك حاجة إلى مزيد من الطعوم لملء المناطق الصلعاء.

أيضا، اتجاه نمو شعر الجسم، وعمق الطعوم يختلف عن شعر فروة الرأس. شعر الجسم قصير ومتموج، وكل ذلك يعني أن النتيجة النهائية ستكون مختلفة مقارنة عندما تكون المنطقة المانحة هي فروة الرأس. سوف ينمو شعر الجسم أيضا بشكل أبطأ وأقصر في الطول من البصيلات التي تستخرج من المنطقة المانحة في خلفية فروة الرأس والجانبين.

سيكون الإجراء والجدول الزمني للاستشفاء هو نفسه في الغالب في عملية الزراعة المنتظمة. الشيء الوحيد المهم أثناء إجراء عملية زراعة الشعر هو أن يستخدم الجراح بكفاءة البصيلات من المنطقة المانحة وكيفية توزيعها على مناطقا الصلع، مما يعني أن الجراح يجب أن يكون قادرا على التنبؤ بالمنطقة المانحة الآمنة الدائمة والحصاد بدقة. يجب على الجراح الحرص على عدم الإفراط في الحصاد أو الإفراط في حصاد الطعوم من المنطقة المانحة، تاركا المنطقة المانحة نفسها رقيقة أو غير مكتملة. في الواقع، يعتبر الحصاد المفرط أحد أكبر أسباب فشل عمليات زراعة الشعر. يجب على الجراح أن يضع في اعتباره التخطيط للحصاد من المنطقة المانحة مع مراعاة تساقط الشعر في المستقبل. لا حاجة للقول، من أجل إجراء آمن وناجح من المهم الذهاب إلى جراح مرموق وذا خبرة، ويتمتع بمهارة طبيب جراح على مستوى عالمي ولديه عين فنان في التعامل مع زراعة الشعر.

 

المنطقة المانحة في تقنية الشريحة

يعد تقليل مساحة وشكل الندبة في المنطقة المانحة لعملية زراعة الشعر بالشريحة جزءا هاما من عملية زراعة الشعر الناجحة. لا تسمح الندبة في المنطقة المانحة للشخص بإبقاء شعره قصيرًا نسبيا بعد استعادة الشعر إذا كان الشخص يريد ذلك ويزيد من كمية الشعر التي يمكن حصادها في عمليات زرع الشعر اللاحقة. حيث يتوجب على متبعي تقنية زراعة الشعر بالشريحة أن يتركوا شعر المنطقة المانحة طويل قدر الإمكان بعد العملية لإخفاء الندبة الطولية في المنطقة المانحة.

تم تطوير عدد من التقنيات لتقليل ندوب المنطقة المانحة عند استخدام تقنية الشريحة أثناء جراحة زراعة الشعر. وتشمل هذه استخدام التخدير الموضعي بالحقن، واستخدام الغرز القابلة للامتصاص والغرز المدفونة وإغلاق الندبة بتجميل متخصص. ولكن في غالبية الأحيان يعجز الأطباء عن إخفاء ندبة المنطقة المانحة بشكل كامل مما يضع المريض في حاجة إلى ترك شعر المانحة طويل بشكل كافي لتغطية الجرح.

 

المنطقة المانحة في تقنية الاقتطاف

تعتبر المنطقة المانحة المثالية في أي تقنية متخصصة لزراعة الشعر متشابهة إلى حد كبير، حيث تقع في النطاق التي تنمو فيه بصيلات الشعر الدائمة التي تقاوم عوامل تأثير هرمون داي هيدرو تستوستيرون المتحول من هرمون الذكورة. هذه البصيلات تكون مقاومة لحساسية هذه الهرمونات مما يجعلها لا تتأثر مستقبلا بهذه العوامل وتقاوم تساقط الشعر الطبيعي. تقع هذه المنطقة عادة في الجزء الخلفي من فروة الرأس أو على جانبي هذه المنطقة.

لا توجد أي مشكلة في ندوب المنطقة المانحة في عملية زراعة الشعر بالاقتطاف، لأن هذه الندوب تكون دقيقة للغاية وكل منها على هيئة دائرة صغيرة جدا. على عكس التقنيات الأخرى، فإن تقنية الاقتطاف لا ينتج عنها ندوب واضحة ولا تحتاج إلى ترك الشعر في المنطقة المانحة طويلا حتى يخفي أثر عملية الاستخراج.

 

ما الذي يؤثر على كفاءة المنطقة المانحة؟

هناك العديد من العوامل التي تؤثر على نجاح عملية زراعة الشعر مثل بنية الشعر، وشكل ودرجة تساقط الشعر ونوعية المنطقة المانحة. في حين أنه من الممكن الحصول على رأي متوسط ​​بصور مأخوذة من زوايا مختلفة أمامية ويسارية ويمينية، والجانب العلوي والخلفي قبل المقابلة، يرجى الانتباه إلى أنك بحاجة إلى استشارة فردية مع طبيب متخصص لضمان تشخيص واضح ودقيق. يجب على الأشخاص الذين يفكرون في جراحة زراعة الشعر ألا يتجاهلوا حقيقة أن عدد الطعوم المزمع زرعها يعتمد كليا على المنطقة المانحة.

إن وجود كثافة أعلى من الشعر في المنطقة المانحة يعني أنه لديك المزيد من الشعر المتاح لزراعة الشعر ويزداد عدد الطعوم التي سيتم زرعها بهذه الطريقة. تتمتع المنطقة المانحة لكل شخص بسعة قصوى كاملة، ويمكن إتلاف المنطقة المانحة في الحالات التي يتم فيها تجاوز السعة.

يحلل أطباء زراعة الشعر في تركيا قبل العملية ما يلي:

  • تشريح الوجه
  • توطين العضلات الأمامية
  • كثافة الشعر
  • منطقة تساقط الشعر
  • شكل الوجه
  • تحديد خط الشعر الأمامي

يكون هذا التحليل في وقت واحد خلال الاستشارة قبل التقدم لأي نوع من الإجراءات. هذا التحليل من شأنه أن يحقق الدراسة المستوفية لجميع نواحي العملية والتوقع بمعدلات النجاح المفترض حدوثها. بعد ذلك، يحدد الطبيب النقاط الحدودية التي ستحد من خط الشعر الأمامي وتوزيع البصيلات المستخرجة ووضع بعض العلامات على الرأس بالقلم لتوضيح خط الشعر الجديد. من المهم جدا مراعاة عمر المريض وشكل وجهه وطلباته أثناء مرحلة تخطيط الشعر. يتم تحديد خط الشعر الأكثر ملاءمة وجمالية بواسطة المريض والطبيب حسب رغباته. قد تؤثر المعايير التالية على عدد الطعوم المتاحة من المنطقة المانحة في بعض الحالات:

  • تؤثر بنية الندبة وحجمها وملمسها في الأشخاص الذين يخضعوا لزراعة الشعر بطريقة الشريحة على المنطقة المانحة في بعض الحالات.
  • قد تؤثر طبقات الدهن الكبيرة بسبب الوزن الزائد على المنطقة المانحة.
  • الأمراض الجلدية مثل الصدفية والذئبة وغيرها من الأمراض.

على أي حال، يعتقد جميع الأطباء أن عملية زراعة الشعر الناجحة تعتمد بشكل كلي على كفاءة المنطقة المانحة ومدى ملاءمتها لتحقيق أكبر كم من البصيلات الدائمة المقاومة لعوامل تساقط الشعر. في الطريق لتحقيق هذه العملية، سيتوجب على الطبيب دراسة المنطقة المانحة بشكل دقيق وتحديد أوجه القوة في توزيع البصيلات بها وكذلك كيفية استخراج البصيلات للحفاظ على موارد هذه المنطقة مستقبلا. لا تنسى أن زراعة الشعر تعتمد بشكل كبير على نقل بصيلات من المنطقة المانحة إلى مناطق الصلع، ولهذا موردك الأساسي وهو المنطقة المانحة يجب التعامل معه بحرص شديد.

زراعة الشعر من متبرع

حاول خبراء جراحة التجميل في الأبحاث بهذا الشأن استئصال جزء من الخلايا الموجودة أسفل بصيلات شعر شخص آخر، ومن ثم إضافتها إلى خلايا جلد الشخص الراغب بزراعة الشعر. بالرغم من ذلك لا يمكن اعتبار زراعة شعر مأخوذ من شخص آخر أسلوب ناجح في حل مشاكل الشعر إلا أنه ما زالت التجارب العلمية قائمة للتوصل إلى أنجح طريقة تمكن الجراحين من زراعة الشعر من شخص آخر.

هل يمكن زراعة الشعر من شخص آخر؟

زراعة الشعر من شخص آخر نسبة نجاحها ضعيفة للغاية ولا يحبذها أمهر أطباء الجراحات التجميلية فكما هو معروف أن جهاز مناعة الجسم يرفض دخول أي جسم غريب إلى جسم الإنسان. أما في حال رغبة المريض تجربة زراعة الشعر من شخص آخر فإن الأمر يتطلب توافق فصائل الدم والاعتماد على أنواع من الأدوية الطبية طوال العمر لجعل الجسم يتقبل خلايا بصيلات الشعر الدخيلة.

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *