عملية زراعة الشارب بتركيا لتكثيف الملامح الذكورية 1

عملية زراعة الشارب بتركيا لتكثيف الملامح الذكورية

لطالما ارتبطت عمليات زراعة الشعر بفروة الرأس تحديدا، إلا أنها ليست مقترنة بأي جزء من أجزاء الجسم دون الأخر. تصلح عمليات زراعة الشعر لجميع مناطق الجسم ومن أشهر المناطق التي يقبل الكثيرين على زراعتها منطقة الوجه بشكل عام. لكن لماذا منطقة الوجه تحديدا؟

الوجه من المناطق الواضحة والظاهرة للأخرين وهي التي تبرز سمات الشخصية وجوانبها. ومن الطبيعي أن أي عدم تناسق ظاهري يتم ملاحظته وبالتالي يؤثر على شكل الوجه وقياساته. يعاني الكثير من الأشخاص من فقدان شعر الوجه في مناطق متعددة، ومن أكثر هذه المناطق شيوعا: الحواجب -الرموش – الذقن – الشارب -السوالف

ملاحظة فقدان الشعر في منطقة الوجه لا يتم بالطريقة التي تكون عليها عملية تتبع تساقط شعر فروة الرأس. يكون من السهل ملاحظة هذا الأمر الخاص بشعر الوجه إذا كان هناك عدم تماثل في شكل الوجه أو تشوه أو لا قياسية في مناطق الوجه المختلفة. يعتبر الشارب من المناطق التي تشكل عنصرا هاما في شكل الوجه للرجال، خاصة مع تزايد الإقبال على خطوط الموضة التي تهتم بشعر الشارب والسكسوكة أو ما يطلق عليه الدوجلاس والشنب.

ما هي عملية زراعة الشارب؟

عملية زراعة الشارب هي إجراء تجميلي يهدف إلى استعادة الشعر للرجال في هذه المنطقة التي تعاني من فقدان الشعر غير المنتظم أو المنقط. يسعى الرجال الذين يعانون من هذا الفقد في شعر الشارب إلى استعادة مظهرهم الرجولي المتكامل بفضل عملية زراعة الشارب للعديد من الأسباب.

ربما يكون سبب هذا الفقد في شعر الشارب وراثيا، وهو ما يتطلب البحث في تاريخ العائلة وشكل الشارب لديهم. أيضا ربما يكون السبب عرضيا مثل الحروق التي تصيب منطقة الوجه وتصيب منطقة الشارب خاصة. أو الجروح التي لم تلتئم بشكل جيد مسببة توسع لا ينمو الشعر به. أحيانا تكون الأسباب نفسية مثل هوس نتف الشعر الذي يجعل الشخص يشد شعر الشارب أثناء التفكير العميق أو أثناء القلق بشكل عام.

أما السبب الأكثر شيوعا الذي يدفع الرجال لإجراء عملية زراعة الشارب هو رغبتهم في الحصول على لحية كاملة وشارب كثيف متناسق مع باقي الوجه. ربما يسبب فقدان شعر الشارب والوجه بشكل عام حالة من الشعور بعدم الثقة وعدم اكتمال المظهر الذكوري المطلوب. بعض الرجال أيضا يكون لديهم رغبة في اتباع موضة معينة تتطلب الحصول على شارب كثيف لتحقيق حلاقة معينة وشارب محدد بشكل معين للتناسق معها.

تحقق عملية زراعة الشعر الكثير من المميزات للشخص الذي يرغب في زراعة شاربه:

  • تعتبر العملية حلا دائما لجميع مشاكل فقدان الشعر ولا تحتاج لأي إجراءات مستقبلية خاصة بإعادة الهيكلة.
  • يتم إجراء العملية مرة واحدة فقط في العُمر، مما يجعلها حلا رائعا بدون جهد كبير.
  • من الممكن حلاقة وتقصير شعر الشارب المزروع بشكل طبيعي بعد العملية للحصول على الشكل المطلوب دون حذر أو مخاوف.
  • النتائج غالبا ما تكون طبيعية ولا تكون ملحوظة إذا قام المريض باختيار طبيب زراعة الشعر المتخصص في زراعة الشارب.

مميزات شعر الشارب

يمتاز شعر الشارب عن باقي مناطق شعر الجسم بأنه شعر فردي وبصيلاته في غالبية الأحيان لها القدرة على إنتاج شعر فردي أو ثنائي. في حالات بسيطة من الممكن أن تنتج بصيلات الشارب شعر ثلاثي وهذا ما يسبب غزارة وكثافة الشارب أو على العكس يسبب تشوه في زوايا نمو الشعر. هذه الحالة تجعل الشكل غير مألوف ويلجأ الشخص إلى الحلاقة المستمرة لتفادي ظهور الشكل الغير منتظم لشعر الشارب.

تختلف كثافة شعر الشارب في الأعراق البشرية بشكل ملحوظ، فتكون ذات كثافة عالية في الشرق أوسطيين مثل دول الخليج ومصر والشام والقوقازيين. أما في العرق الأسيوي والمتمثل في دول مثل الصين واليابان وغيرها تكون كثافة قليلة.

هناك اختلاف أساسي بين شعر الشارب وشعر فروة الرأس من حيث طبيعة الشعر نفسه، حيث يكون شعر الشارب أكثر سمكا من شعر فروة الرأس. أو بمعنى أخر، قُطر شعر الشارب يكون أكبر من شعر فروة الرأس. لذلك توفيق شعر فروة الرأس لكي يلائم شعر الشارب عند الزراعة يكون من العمليات الأكثر صعوبة للحصول على الشكل الطبيعي المطلوب.

يبحث أخصائي زراعة الشارب عن منطقة مانحة للشعر مناسبة لشعر الشارب، تكون عملية البحث دقيقة حتى يتم الوصول لشعر مماثل لنفس سمك واتجاه منطقة الشارب. إذا لم يستطع الطبيب إيجاد شعر فردي له نفس السمك والقُطر، من الممكن استخدام بصيلات منتجة لشعرتين بدلا من شعرة واحدة لتفادي هذا الفرق.

تصميم عملية زراعة الشارب

تعتبر عملية التخطيط والتصميم الأولية لعملية زراعة الشارب من الأمور التي يجب أن تتم بحرفية عالية ودقة متناهية على يد خبير في مثل هذا النوع من الزراعات المتخصصة. يعتبر مركز دكتور يتكن باير من أوائل المراكز التي قامت بعملية زراعة الشارب في الشرق الأوسط وأظهرت النتائج نجاحا مبهرا فيما يخص النتائج الطبيعية. يتم رسم الشارب وحدوده أولا قبل أي إجراء، والنقاش مع المريض بشأن الشكل المطلوب والشكل الذي يمكن تنفيذه.

بعد التوصل لتوافق بين طلب المريض وإمكانيات الشعر المتوفرة والنتائج المتوقعة للعملية، يقوم الطبيب برسم حدود الشارب بقلم التحديد. لا تتم هذه العملية بسهولة كما يعتقد البعض، إنما يجب أخذ قياسات تفصيلية لحدود الوجه ومدى تماثل جانبيه وتناسقهم. لا يتم التنسيق لعملية زراعة الشارب منفردة، بل تكون بالتوافق مع زراعة منطقة السكسوكة والتي تعتبر جزء أصيل من عملية زراعة الشارب.

ترتبط عملية تخطيط الشارب بمدى توفر الشعر من المنطقة المانحة، إلا أنه في غالبية الأحيان تحتاج العملية لشعر قليل. تحتاج مناطق الوسط في الشارب لشعر أكثر كثافة من المناطق الجانبية. لأن المناطق الجانبية في العادة تكون متوفرة الشعر أكثر من مناطق الوسط التي تحتاج لشعر أكثر كثافة وعدد.

عدم رضى المريض من النتائج ينبع من سوء توزيع الشعر في مناطق الشارب ومنطقة السكسوكة، حيث تحتاج لجلسات زراعة أخرى. أما زراعة الشارب التي تتم بناء على تخطيط مناسب ومحترف فلا تترك فرصة لتعديل مستقبلي. غالبا يحتاج المريض لنحو 40-60 بصيلة في كل سم مربع وذلك للحصول على كثافة مناسبة تلائم باقي مناطق اللحية.

استخراج البصيلات من المنطقة المانحة في زراعة الشارب

يتم اختبار المنطقة المانحة للحصول على أكثر المناطق التي تحتوي على شعر كثيف وله قُطر وسُمك مناسب لشعر الشارب الأصلي. في بعض الناس تكون هذه المناطق في الجزء الجانبي من فروة الرأس وليس منطقة أخر الرأس. يتم قص الشعر ليكون جميعه بطول 1سم، حتى يلائم منطقة الشارب، لأن أي طول أقصر من ذلك ربما يجعل العملية ملحوظة بعد تنفيذها. من الممكن تنفيذ عملية استخراج الشعر الطويل أيضا، إلا أن الشعر القصير يكون أفضل لأسباب عديدة:

  • نزوح الشعر وتحركه من مكانه المزروع فيه يكون أقل.
  • سهولة تنظيف المنطقة المانحة وتعقيمها بعد عملية زراعة الشارب.
  • سهولة تشخيص أي حالة عدوى مبكرا وعلاجها بالشكل المناسب.
  • ثبات البصيلات وعدم فقدها بسهولة إذا تعرضت لأي نوع من أنواع الاحتكاك أو الخدش.

يتم حساب مساحة المنطقة المانحة التي يتم استخراج الشعر منها على أساس عدد البصيلات التي يحتاجها الشارب. وتتوزع عملية الاقتطاف بشكل عشوائي حتى لا تخل بشكل المنطقة المانحة ومظهرها بعد إتمام عملية زراعة الشارب.

تكون عملية اقتطاف البصيلات مماثلة لعملية الاقتطاف التقليدية لزراعة شعر فروة الرأس، إلا أنها تختلف من ناحية انتقاء البصيلات ونوعها. يتم إجراء العملية تحت تأثير التخدير الموضعي البسيط بمادة الليدوكايين الآمنة جدا على الشعر وجلد فروة الرأس.

من الممكن تنفيذ عملية استخراج البصيلات بتقنيات عديدة من تقنيات زراعة الشعر الحديثة. لكن أشهر التقنيات المتعارف عليها التي حققت نتائج مبهرة هي تقنية زراعة الشعر بالاقتطاف FUE أو تقنية زراعة الشعر المباشرة بأقلام تشوي.

غرس البصيلات في منطقة الشارب

تماما كما يحدث في المنطقة المانحة، يتم تخدير منطقة الشارب بمادة الليدوكايين 1% مع مادة إيبينفرين والتي تعمل على إطالة وقت التخدير وزيادة فعاليته وتقليل أي نوع من أنواع الحساسية. يكون التخدير دقيق جدا نظرا لأن الألم المصاحب لعملية غرس البصيلات في الشارب يكون أكبر بكثير من عملية غرس البصيلات في فروة الرأس التقليدية.

أحيانا يلجأ الطبيب إلى إحصار أعصاب الوجه عن طريق الحقن المباشر لتفادي أي ألم محتمل وللتأكيد على راحة المريض التامة.

يكون غرس البصيلات بواسطة إبرة دقيقة جدا لا يتجاوز وزنها 20 جم أو عن طريق قلم تشوي الحديث الذي يقوم بزراعة الوحدات مباشرة في منطقة الشارب. يكون توزيع البصيلات بشكل احترافي حيث يتم غرس البصيلات الثنائية في منطقة وسط الشارب، أما البصيلات الفردية فيتم توزيعها على الجانبين نظرا لقلة احتياجها لكثافة عالية.

الخط العلوي للشارب يكون متكون من شعر فردي فقط، حيث يكون له دورا هاما في تحديد الإطار الخارجي للشارب. يجب اتباع نفس الزوايا واتجاهات الشعر الأصلي عند غرس الشعر الجديد، حتى يكون الشكل النهائي طبيعيا. ولأن الجلد حول منطقة الفم يكون أكثر قابلية للحركة وكذلك أرق من جلد فروة الرأس، يجب توخي الحذر أثناء عملية الغرس.

أي حركة غير مدروسة ربما تغير نسق نمو الشعر المزروع وطريقة توجهه بعد الزراعة. لذلك يجب أن يختار المريض التقنية المتبعة في عملية الزراعة بحرص شديد وكذلك الطبيب الذي سينفذ العملية.

طرق العناية بعد عملية تكثيف الشارب

منطقة ما حول الفم التي يتم زراعة الشعر بها والتي تعتبر رقيقة وحساسة لأي إجراء جراحي، هي المنطقة التي ستحتاج لرعاية أكبر من المنطقة المانحة للشعر. يقوم الطبيب بوصف مضاد حيوي موضعي على هيئة دهان يتم إضافته على منطقة الشارب حتى تساعد على التئام هذه المنطقة. من الممكن وضع ضمادة خفيفة على منطقة الشارب حتى لا تتعرض لأي مؤثر خارجي، وذلك لفترة قصيرة لا تتجاوز عدة ساعات بعد العملية. هذه الضمادة تحمي المنطقة المزروعة من أي تلوث أو تحرك للبصيلات المزروعة والذي ربما يحدث إذا قام المريض بأي حك أو خدش غير مقصود.

يجب الحرص بشكل كبير بالمنطقة المزروعة خاصة بعد العملية والتي من السهل أن تتلوث بفعل اللعاب أو الطعام خلال الأكل. ولأن الشفتان من الأجزاء القابلة للحركة تكون عرضة لنزح البصيلات المزروعة، ولهذا يجب اتباع حمية غذائية عن طريق تناول السوائل فقط لمدة يومين بعد العملية لحين ثبات البصيلات في مكانها الجديد.

يجب أن يستمر المريض على تنظيف منطقة الشارب المزروعة بشكل يومي للتأكيد على عدم حدوث أي عدوى أو تلوث. الاستمرار على دهان المضاد الحيوي أو الفازلين الطبي المعقم لتنظيف المنطقة من اللعاب وآثار الطعام. بعض الأطباء لا يفضل اتباع المريض حمية غذائية وتناول السوائل بعد العملية، وينصح مرضاه بتناول الطعام بشكل طبيعي دون مخاوف من التلوث بسبب اللعاب أو الطعام. ويستبدل المضاد الحيوي الظاهري بمضاد حيوي عن طريق الفم للسيطرة على أي عدوى أو تلوث.

المراجع

https://www.bbc.com/future/article/20160418-the-real-reason-men-grow-beards

http://www.ftmguide.org/facialhair.html

 

;