لو اعتقدنا أن زراعة الشعر قد تكون أمراً غير شائع في هذه الأيام أو تدور حوله الشكوك. و طبعا من المستحيل أن لا تكون قد سمعت عن زراعة الشعر و نحن نعيش في قمة تطور الطب والتكنولوجيا ، ومع مدا انتشاره كحل اول و دائم  لمشاكل الصلع و تساقط الشعر لدى الرجال و بعض مشاكل تساقط الشعر عند النساء في بلادنا العربية. بنتائج ممتازة أيضا! 

فإن زراعة الشعر تعتبر من أحد أكثر و أشهر العمليات التجميلية نجاحاً في آخر السنوات الماضية. 

وإذا بدأت بالبحث في زراعة الشعر، فسوف نقدم لك نظرة بسيطة عن عملية زراعة الشعر و الإجراءات التي تمر بها زراعة الشعر. 

زرع الشعر أو عملية زراعة الشعر هو إجراء يتم فيه نقل بصيلات الشعر من جزء من جسمك (يشار إليها باسم “منطقة التبرع”) إلى فروة الرأس والحاجبين والوجه الذي الجزاء يعاني من تساقط الشعر.

لكن متى بدأت زراعة الشعر؟

تم توثيق أول عملية زرع شعر معروفة منذ عام 1822، من قبل طالب طب ومعلمه في ألمانيا. 

تم نقل الشعر من منطقة الرأس إلى منطقة أخرى. و حين قرروا نجاحه  قالوا إنه سيساعد أولئك الذين يعانون من نمط صلع  ذكوري، لكن كانت هناك إشارات و ملاحظات قليلة جدًا بعد تجربتهم من عمليات زراعة الشعر لاخرى حتى القرن العشرين. 

بداية عمليات زراعة الشعر الحديثة

بدأت عمليات زراعة الشعر الحديثة في عام 1939، مع عملية طوّرها طبيب أمراض جلدية ياباني، دكتور أوكودا. بأسلوبه المعروف بإسم “تقنية اللكم” أو “punch technique”. أتت ناتج عن رغبة الدكتور أوكودا في استعادة تساقط الشعر لدى مرضى الإصابات والحروق. تضمن هذه التقنية الخاصة أخذ بقع من الجلد تحتوي على بصيلات الشعر ونقلها إلى ثقوب صغيرة في المناطق المتضررة.

و بعد سنوات قليلة فقط قام طبيب أمراض جلدية آخر في اليابان بتصغير حجم الطعوم لى تحتوي عملية الزرع على عدد بصيلات أكثر. 

بداية تنمية زراعة الشعر في الولايات المتحدة

لم تكن التقنيات التي تم تطويرها في اليابان تشق طريقها إلى الولايات المتحدة حتى الخمسينيات.

قام الطبيب نورمان أورينتريتش بإجراء أول عملية في عام 1952، ونُشرت دراسته أخيراً بعد سبع سنوات. صاغ مصطلح “هيمنة المتبرعين” في دراسته, التي تنص على أن الشعر المزروع لا يزال يحمل سمات المنطقة التي تم نقل منها ، بدلاً من سمات المنطقة التي تم زرعه فيها. 

استخدم الدكتور أورينتريتش أحجام تطعيم 4 ملليمترات، وهي كبيرة و بشكل ما النتائج لم تبدو طبيعية تمامًا. ومع ذلك ، كان هذا الحجم لا يزال يستخدم حتى السبعينيات وأوائل الثمانينيات ، وأصبح يُعرف باسم سدادات الشعر (Hair plugs) ، والتي أخذت دلالة سلبية في الجزء اللاحق من الثمانينيات إلى التسعينيات و ظهر الترقيع الجزئي والصغير، مما أدى إلى تحسين العملية بشكل كبير. 

 باستخدام الطعم المصغر لتليين خط الشعر بينما تمتلئ الطعوم الصغيرة ببقية المنطقة. و تم إجراء المزيد من التطعيمات في جلسة ، على عكس التطعيمات الأكبر ، مع ذلك أقل من  تطعيمات الشعر التي تم إجراءها في السنوات السابقة. 

بداية زراعة الشعر بتقنية (FUE) 

أحدث التقنيات ، التي تم تطويرها في التسعينات غيرت مسار زراعة الشعر و تم عبرها الكثير من البحث و الدراسات لجعلها فعاله للغاية. يحصد  الأطباء عبرها بصيلات شعر على نحو فردي، وهي عملية تعرف باسم Follicular unit extrusion أو (FUE) و بالعربي قذف الوحدة الجرابية. 

FUE تستخدام أداة ثقب صغيرة بقطر صغير جدًا ثم يتم زرع الشعر في المناطق التي يرغب فيها تكثيف الشعر، أو المنطقة التي تعاني من الصلع. 

يتم تخدير كلاً من منطقة التبرع ومنطقة الزرع بمخدر موضعي ولا يتطلب الإجراء أي شقوق أو خياطه. و من خلاله يسمح الإجراء بعمل مفصّل للغاية ونتائج طبيعية دون أي ندبات أو ألم. و FUE أصبح الإجراء المفضل في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين ويعتبر الآن “المعيار الذهبي” لعمليات زراعة الشعر.

الان في يومنا هذا أصبحت تركيا المكان الذي يعطي ذاك “المعيار الذهبي” 

باستخدام أحدث التقنيات لضمان حصول مرضاهم  على نتائج فعالة ومضمونة. 

المراجع

https://ishrs.org/about/ history/

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *